شارك البودكاست

يبدو أن كثيرا من النقاشات المتعلّقة بالدستور التونسي الجديد الذي يُستفتى فيه التونسيون اليوم 25 يوليو/ تموز 2022، على غرار الخوض في الفروق بين المخطوط الذي تقدّم به رئيس “الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة”، الصادق بلعيد، وما أثاره من لغط قانوني وسياسي، ونظيريه المعلن عنهما من الرئيس قيّس سعيّد يومي 30 يونيو/ حزيران المنقضي و8 يوليو/ تموز الجاري، والأخطاء التي تسرّبت، ووقع إصلاحها، على حدّ قول الرئيس، لم تعد ذات جدوى عملية وأهمية تاريخية، فالدستور الجديد سيصبح أمرا واقعا فجر يوم 26 من شهر يوليو/ تموز الجاري، مهما كان موقف أغلبية المصوتين بالسلب أو بالإيجاب، ومهما كان عدد الناخبين، فلا وجود لعتبةٍ انتخابيةٍ أو نسبة مشاركة محدّدة تضفي على الاستفتاء شرعية قانونية ومشروعية شعبية، وذلك بموجب الفصل 142 من الدستور نفسه في نسخته المنشورة بالجريدة الرسمية التونسية طبقا للأمر الرئاسي عدد 607 المؤرّخ في 8 يوليو/ تموز 2022، وفيه “يدخل هذا الدستور حيّز النفاذ ابتداء من تاريخ إعلان الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات عن نتيجة الاستفتاء النهائية”، من دون الإشارة إلى شرط تصويت الأغلبية بنعم.

Series Navigation<< ثورة إيران بعد أفول الآباء وإبطال السحرمسيرة الجزائر في الذكرى الستين للاستقلال >>