نعيش اليوم في عالم يقيس كل شيء بالسرعة: عدد الدقائق اللازمة لقراءة مقال، وعدد الخطوات المطلوبة لإنجاز مهمة، وسرعة الرد على الرسائل التي تصلنا طوال اليوم. أصبحنا نتعامل مع الزمن وكأنه خصم شرس يلاحقنا باستمرار ولا يمنحنا فرصة لالتقاط أنفاسنا.
يمضي يومنا في سلسلة متواصلة من المهام التي نستبدلها بمهام أخرى دون توقف. نلجأ لهواتفنا بحثا عن راحة بسيطة، لكننا نجد أنفسنا نغرق أكثر في ضوضاء الإشعارات والمحتوى الذي لا ينتهي. ومع نهاية اليوم، ورغم الإرهاق الجسدي والنفسي، نذهب إلى النوم محمّلين بشعور بالذنب لأننا لم ننجز “ما يكفي”.
منذ الثورة الصناعية، وصولا إلى ثورة الذكاء الاصطناعي اليوم، تشكلت داخلنا فكرة جديدة تشبه العبادة: عبادة السرعة. لم نعد نقيس جودة حياتنا بما نعيشه، بل بما ننجزه، وكأن القيمة الحقيقية للإنسان أصبحت مرتبطة بقدرته على الإنتاج المستمر.
ومع هذا التحول، بدأنا نطارد الدقائق بدل أن نعيشها، ونضغط على أنفسنا بدرجة تفقدنا متعة التجربة وتفاصيلها. وربما حان الوقت لنتساءل بصدق: هل نحتاج فعلا إلى هذا الاندفاع الدائم؟ أم أننا ببساطة نسينا كيف نعيش بوتيرة أبطأ… وأكثر إنسانية؟
ضيف الحلقة: د. سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع من القاهرة
إعداد وتقديم: نوران عطالله
نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج
بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.![]()
النشرة الأسبوعية
مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين
- الآلات والبشر… صراع التفوق وحروب الوجود والبقاء “الآلة أو البشر”؟
- جدري القرود… هل نحن أمام وباء جديد؟
- “ضيعة ضايعة” الرقم الصعب في الكوميديا
- من هي الشخصية النرجسية، ولماذا تحول حب الذات إلى وباء مع إنتشار وسائل التواصل الإجتماعي؟
- بعد أزمة القمح هل يصل الأمن الغذائي في اليمن إلى نقطة اللاعودة؟
- لماذا علينا أن نبطئ من إيقاع حياتنا اليومية في ظل زمن السرعة؟
- نجدهم بين الأزقة وعلى قارعة الطريق يبيعون المناديل ويمسحون زجاج السيارات، سكنوا الشارع فأطلق عليهم لقب أطفال الشوارع.
- السعادة واختلافها عند الشعوب والمجتمعات
- إيلون ماسك ومئة علامة استفهام؟
- بيان جمال مبارك: احتفال بالبراءة أم تمهيد للعودة للسياسة؟


