شارك البودكاست

كتاب يوميات آدم وحواء

مارك توين

مذكّرات للكاتب الأمريكي صامويل كليمنز، المعروف باسم مارك توين، وهي عبارة عن مجموعة من اليوميّات والمذكّرات كتبها وكأنّ أبوانا آدم وحوَّاء هما من دوَّنا مذكّراتهما بصفتهما الشخصيّة، كما قام بترجمة الكتاب إلى اللغة العربيّة فرج جبران. تطلق حوّاء المسمّيات على كل ما يقع تحت عينها وعلى ما تتعامل معه من المخلوقات، هذه الأسماء التي لم يعهدها آدم، حتى أنّه لم يكن قد اعتاد حوّاء بعد، ولم يتأقلم مع طباعها من حبٍ للثرثرة أوالعناية بجمالها من حيث لا يجد هو بدًا لذلك. قطعت عليه الهدوء والسّكينةَ اللتان اعتادَهما قبل أن تظهر، إذ تتحدّث كثيرًا وتقلّل من شأن هواياتٍ كان يحبّ أن يمارسها مثل الغطس في الشلاّل، الذي اعتبرته مخلوقٌ من أجل متعة النّظر إليه فقط، فحاول الهروب منها لكنّها اقتفت أثره بمساعدة ذئب. ثمّ ظهرت حيّةٌ ناطقة أسعده أنها شغلت حوّاء عنه بالحديث، لكنّها ما لبثت وأن قلبت مزاجه بإقناع حوّاء بتسلّق الشّجرة المحرّمة لقطف ثمارها.

..

لو كان أبوانا آدم وحوَّاء قد دوَّنا يومياتهما المبكِّرة، ماذا عساهما كانا لِيَكْتُبا؟! قرَّر «مارك توين» أن يقوم بالمهمة عنهما، فقدَّم لنا بِلُغَتِهِ الرَّاقية وأسلوبه الساخر صورةً عن حياة الرجل الأول والمرأة الأولى، كما كانا ليتحدَّثا عنها. في هذه المذكِّرات، يضيق آدم بصُحبة ذلك المخلوقِ طويلِ الشَّعَر، كثير الكلام، المولع بالتفاصيل، ويكاد لا يصدِّق أنه مخلوق من ضلعه؛ فهو لم يفقد ضلعًا من قبل! أما حوَّاء المفتونة بسحر الكون، تتأمَّل وجهها على صفحات الماء، وتمدُّ يديها إلى السماء طمعًا في التقاط نجمة تزيِّن بها شَعَرها، لا يفوتها أن تُجْري تجاربها على ذلك الكائن الغامض الملول. هي تحتار في آدم كحيرته فيها، لكنَّ قُرْبَه يُسْعِدها، وبُعْدَه يُضْنِيها. لِنَرَ كيف سيهتدي الغريبان اللذان أَخْرَجَتْهُما الخطيئةُ من الجنَّة إلى بعضهما البعض، وكيف سيتقبَّلان ثالثهما؛ ابن آدم.

النشرة الأسبوعية مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين

نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.

Series Navigation<< كتاب علي إمام المتقين (3-3) | عبد الرحمن الشرقاويكتاب جولات في الفقهين الكبير والأكبر وأصولهما | سعيد حوى >>