شارك البودكاست

قصة اقتلها

يوسف إدريس

«قانِعٌ هو بما هو فِيه، راضٍ بفُتاتِ ما يُلقَى إليه، وفي نفسِ الوقتِ متذمِّرٌ ثائِر، ولكنْ في ثَناياتِ نفسِه.»

في سبعِ قِصصٍ قصيرةٍ مختلِفةِ المَشاربِ والاتِّجاهات، يَتجوَّلُ بنا «يوسف إدريس» بينَ جَنَباتِ المجتمَعِ المِصريِّ مُعلِنًا نماذِجَ مختلِفةً من فَلسفتِه في الحَياة؛ فمَثلًا يُناقشُ في إِحْدى قِصصِه فكرةَ المَوت، من حيثُ نظرةُ المجتمَعِ إليه، وكيفيَّةُ التعامُلِ معَه، مُتسائِلًا: لماذا يبدَأُ التكريمُ والاحتفاءُ بالإنجازاتِ بعدَ وفاةِ الشخص؟ وكأنَّه عاشَ طوالَ حياتِه كائنًا لا مَرْئيًّا. وفي قصةٍ أُخرى بعنوان «يموتُ الزمَّار» يَبْدو «إدريس» وكأنَّما يَكتبُ عن نفسِه وكيفَ أنَّه عادَ للكِتابةِ مرَّةً أُخْرى بعدَما توقَّفَ عَنْها، وكأنَّه يُؤكِّدُ على المثَلِ المِصريِّ الدَّارِج: «يموت الزمَّار وأصابعه تلعب.»

 

“وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فالشيء بالشيء يحَّس… فما بالك والشباب شباب مصطفى والطرف الآخر صاحبة هذا القوام والوجه والعيون .. سوزان!
أربعة عيون وكل ما سواها عدم، كل شىء .. حتى نفسيهما أصبحا عدماً، وأرادتهما عدماً. فالموجود الوحيد صانع الحدث الصاعق هو رعد اللقاء وبرقه، والجذب .. الجذب الذى أبداً لا يُقاوم، لتبدأ المرة الأولى الخجلى بصباح الخير تهمسها سوزان، والوقفة الأولى المرتعشة وقفة مصطفى عند ثالث خشبة من بعد الخشبة المكسورة فى السور الفاصل بين العالمين .. الأرض ترتعش، الأيدى المتشبثة بالخشب ترتعش، وحين جنت مرة وتماسكت الأيدى ارتعشت هي والأرض والخشب والحديد ووصلت الرعشة عنان السماء، بل وكادت أرجل الشاويش المنتظرة والشاويشة المسئولة تضحك ارتعاشاً هى الأخرى!!”

“اقتلها” مجموعة قصصية لعميد القصّة القصيرة “يوسف إدريس” تحتوي على سبع قصص وهي:”السيجار،يموت المزمار،19502،أنصاف الثائرين، اقتلها، صح، البطل”

النشرة الأسبوعية مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين

نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.

Series Navigation<< رواية البريق (2-2) | ستيفن كينغرواية خروج آمن | محمود وهبة >>