كتاب الآمال الكبيرة
تشارلز ديكنز
تشارلز ديكنز روائي إنجليزي شهير، يعد واحدا من أكثر الكتاب شعبية في جميع العصور. من أشهر مؤلفاته: ترنيمة عيد الميلاد، وديفيد كوبرفيلد، والآمال الكبيرة، وأولفر تويست، وأوراق بيكويك، وقصة مدينتين.
كان ديكنز دقيق الملاحظة لما يجري في الحياة، كما كان ذا فهم واسع للجنس البشري خاصة الشباب. أبدى عطفا على الفقراء والضعفاء، كما انتقد وسخر من كل أناني جشع غليظ القلب. وإلى جانب ذلك كان فنانا هزليا مبدعا بشكل مدهش.
ولد شارلز ديكنز في بورت ساوث، وعمل في الثانية عشرة من عمره في مصنع في لندن للصق البطاقات على علب ورنيش الأحذية.
أخذ ديكنز ينتظم في المدرسة أحيانا ويتركها أحيانا أخرى، إلى أن بلغ الخامسة عشرة من عمره، حيث تركها نهائيا. وانكب على المطالعة، فتأثر بالكتاب الأوائل مثل: وليم شكسبير، وتوبياس سموليت وهنري فيلدنج. وأصبح ديكنز مراسلا صحفيا في أواخر العشرينيات من القرن التاسع عشر.
جاز ديكنز أول شهرة أدبية له عندما نشر كتابه أوراق بيكويك في أجزاء شهرية (1836و1837م) والواقع أن هذا الكتاب حاز شهرة، قلما يحدث مثلها في تاريخ الأدب.
قام ديكنز بإنشاء مجلتين أسبوعيتين وبتحريرهما، نالتا نجاحا باهرا. وقد ذاعت شهرته في أمريكا إضافة إلى بريطانيا.
في عام 1836م، تزوج من كاترين هوجارت، ورزق منها بعشرة أطفال، إلا أن الزوجين انفصلا عام 1858م. كان ديكنز يتمتع بطاقة عقلية وجسدية فذة، وتعود موهبته في ابتكار مشاهد مثيرة إلى حقيقة حبه للمسرح. في عام 1865م، بدأت صحته في التدهور، ثم توفي بالسكتة الدماعية.
كتب ديكنز عشرين رواية، أشهرها: أوليفر تويست، وديفيد كوبرفيلد، وقصة مدينتين، والآمال الكبيرة، وترنيمة عيد الميلاد؛ وبليك هاوس، وهي رواية رمزية تتحدث عن ظروف الحياة المؤلمة في مجتمع مادي فاسد. وفي المرحلة الأولى، بعد نجاح أوراق بيكويك، اتجه ديكنز إلى الموضوعات الأكثر جدية.
وفي المرحلة الثانية – خلال الأربعينيات من القرن التاسع عشر ازدادت نظرة ديكنز عن المجتمع الإنجليزي (الفكتوري) بل عن العالم كافة، حزنا وكآبة؛ إذ أخذ يؤكد في حبكة رواياته وشخصياتها على الجانب الشرير للتجربة الإنسانية. ثم تحول إلى المغزى الرمزي، ليستعين به في توسيع ملاحظاته، والتعبير عنها في الموضوعات السياسية المحلية والقضايا الإجتماعية، وفي أمور أكبر تتعلق بالقيم والأخلاق.
وفي هذه المرحلة، الثانية، نشر ديكنز روايته الآمال الكبيرة، وهي مثل العديد من رواياته تدور حول الأثر السيء الذي قد تتركه النقود والأموال في نفوس الناس. وقد ظهرت هذه الرواية أولا حلقات مسلسلة نشرت في إحدى المجلات الأسبوعية (1860-1861). وفي هذه الحلقات كان بطل الرواية الرئيسي “بيب” يحكي قصة حياته منذ كان في السابعة من عمره حتى أصبح شابا يافعا، ويشرح التحولات العميقة التي طرأت على حياته وحولته من إنسان أناني يملؤه الغرور، إلى إنسان طيب يتعاطف مع الآخرين.
ويالإضافة إلى الكتابة والتأليف التي وهبها ديكنز معظم حياته، فإنه كان يلقي المحاضرات التي يتناول فيها موضوعات رواياته، ويدعو من خلالها إلى تدعيم المؤسسات الخيرية التي ترعى الفقراء من الناس، وظل مثابرا على ذلك حتى وفاته.
يعد ديكنز في الوقت الحاضر أحد الشخصيات الرئيسية في الأدب الإنجليزي، لكن مركزه لم يكن دائما بهذا المستوى من التقدير؛ إذ إن سمعته تدهورت بين عامي 1880و1940م. وهذا يعود بشكل جزئي إلى التركيز على الجانب النفسي الذي أصبح شائعا في الروايات بعد موت ديكنز.
نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج
بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.![]()
النشرة الأسبوعية
مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين
- كتاب سبيل تولستوي إلى ذاته الباطنة | ليو تولستوي
- رواية القديس | أحمد عثمان
- كتاب الدولة اليهودية | تيودور هرتزل
- كتاب رحلة ابن فضلان إلى بلاد الترك والروس والصقالبة | أحمد ابن فضلان
- رواية الراهب الأسود | أنطون تشيخوف
- رواية الآمال الكبيرة | تشارلز ديكنز
- كتاب 55 مشكلة حب | مصطفى محمود
- رواية المدينة التى لا أسم لها | لافكرافت
- رواية وعد الملاك | فريدريك لونوار
- كتاب الخروج عن النص | محمد طه






