شارك البودكاست

قال ابن جرير رحمه الله: وقوله: (وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشورى: 11) يقول جلَّ ثناؤه واصفاً نفسَه بما هُو به، وهو يعني نفسَه: السَّميعُ لما تَنْطقُ به خَلْقه مِنْ قولٍ.

وقال ابن كثير رحمه الله: السَّميع لأقوال عباده. وقال الخطابي رحمه الله:”السَّميع” بمعنى السَّامع، إلا أنه أبْلغ في الصَّفة، وبناؤه: فعيل؛ بناء المبالغة؛كقولهم: عليمٌ مِنْ عالم، وقديرٌ مِنْ قادر. وهو الذي يسمعُ السِّرَّ والنَّجْوى، سواءً عنده الجهرُ والخُفُوت، والنُّطقُ والسُّكوت.

وقد يكون السماع بمعنى: القبول والإجابة؛كقول النَّبي صلى الله عليه وسلم:” اللهمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنْ قَوْلٍ لا يُسْمع”. أي: مِنْ دُعاءٍ لا يُسْتجاب، ومن هذا قولُ المُصلِّي:”سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَه”. معناه: قَبِلَ اللهُ حَمْد مَنْ حَمده.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

فعْلُ”السَّمع” يُراد به أربعة معَان:

أحدها: سمعُ إدْراك، ومُتَعلّقه الأصْوات.

الثاني: سمعُ فَهْمٍ وعَقْل، ومُتَعلقه المعاني.

الثالث: سمعُ إجابةٍ وإعْطَاء ما سُئِل.

الرابع: سَمْع قَبُولٍ وانْقياد.

النشرة الأسبوعية مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين

نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.

Series Navigation<< اسم الله السميع1اسم الله العفو1 >>