شارك البودكاست

رواية فوضى الأحاسيس

ستيفان زفايغ

يقدم تصوير دقيق للحظة إنسانية مربكة، كمعظم كتاباته، في هذه الرواية المكثفة الفوضوية تكثيفًا لتلك اللحظة التي يرى فيها الإنسان حياته بأكملها أمامه ولا يملك أدوات السيطرة على ما فاته ولا ما سيأتي.

تعتبر فوضى الأحاسيس من أجمل وأكمل ما كتب زفايغ.

ماذا ستفعل في اللحظة المفصلية التي ترى فيها شريط حياتك كله؟ وفين ستفكر وقد استوى تاريخك الشخصي مجموعة من الصور تحدد سيرتك الرسمية؟ ربما ستقول: هذه حياة شخص آخر لا يُشبهني.

يُربك اسمك وملامحك القديمة. تُربك الإشارات إذ تؤكد أنك عشت كل هذا. وفي المسافة الفاصلة بين ما كان وما أمكن له أن يكون، في تلك الثانية التي يشتغل فيها عقلك وذاكرتك بسرعة رهيبة، تنتفض حواسك وتتداخل مشاعرك، وكمن يُشاهد فيلم حياته ويعرف أنه ليس باستطاعته تغيير أي تفصيل من تفاصيله، تتجه إلى الشاشة وترجع منها بقبضة مهشمة سيكفيك الدم المتقاطر منها لكتابة قصتك الحقيقية.

هنا ينتقم الهامش من المركز. وهنا، تمارس الأحاسيس فوضاها الجميلة: فوضى زفايغ وشخصياته، وفوضى القارئ وهو يتتبع مسارها بحذر. هذه ليست رواية بل حقل ألغام.

النشرة الأسبوعية مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين

نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.

Series Navigation<< كتاب هوامش الفتح العربي لمصر | سناء المصريكتاب أقدم تنظيم سري في العالم | منصور عبد الحكيم >>