شارك البودكاست

رواية حمام الدار

سعود السنعوسي

كلُّ من عاشَ في الدَّار يصيرُ من أهلها؛ حمامُ الدَّار لا يغيب وأفعى الدَّار لا تخون، هذا ما قالتهُ لي بصيرة قبلَ سنتين من يومِنا ذاك، جدَّةُ والدي، أو رُبَّما جدَّةُ جدَّتِه، لا أدري فهي قديمةٌ جدًا، أزليَّة، ساكنةٌ في زاويةِ بهو البيت العربي القديم، ملتحِفةً سوادَها أسفلَ السُّلَّم. لماذا أسفلَ السُّلَّم؟ لم أسأل نفسي يومًا عن مواضع أشياءٍ اعتدتُها مُنذ مولدي، في بيتٍ عربيٍّ تطلُّ حُجُراته الضيِّقة على بهوٍ داخلي غير مسقوف، بهو بصيرة التي لم أرَها تفتحُ عينيها يومًا، كأنما خِيطَ جفناها برموشها منذ الأزل.

النشرة الأسبوعية مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين

نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.

Series Navigation<< رواية رأفت الكسلان | حسن الشواف – محمد ناجيكتاب تراب الميرى | يحيى حقي >>