شارك البودكاست

بودكاست “يَومِي” | الهجوم على فنزويلا في الحسابات الإسرائيليّة: ضغط على إيران وضربة لشريان الصين

في حلقة جديدة من بودكاست “يَومِي”، يتناول الصحافي باسل مغربي من موقع “عرب 48″، المقاربة الإسرائيلية للهجوم الأميركي على فنزويلا، واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، بوصفه حدثًا إستراتيجيًا يتجاوز الساحة اللاتينية، ويُدرَج في إسرائيل ضمن سياق أوسع من إعادة تشكيل موازين القوة العالمية؛ فالتقديرات الأمنية والتحليلات الإسرائيلية ترى في العملية استهدافًا مباشرًا لمحور إيران وحزب الله، الذي حوّل فنزويلا، على مدار سنوات، إلى منصة نفوذ وعُمق عملياتي في أميركا الجنوبية، بما يشمل تموضعًا للحرس الثوريّ، وشبكات لوجستية وأمنية عابرة للحدود.

وتبرُز في التحليل الإسرائيلي قناعة بأن العملية الأميركية تحمل وزنًا رادعًا في الشرق الأوسط، وتشكّل رسالة واضحة إلى طهران بأن إدارة الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، مستعدّة لكسر قواعد التدخّل التقليديّة، واستهداف حلفاء إيران خارج الإقليم. هذا الفهم انعكس في الترحيب العلني من المستوى السياسي الإسرائيلي، وفي تقديرات ترى أن ضرب فنزويلا يضيّق هوامش الحركة الإيرانية، ويدفعها إلى البحث عن بدائل أضعف في كوبا ونيكاراغوا، في لحظة تشهد فيها القارة صعودًا لقوى يمينية، تنسجم مع الأجندة الأميركيّة – الإسرائيليّة.

وفي موازاة البُعد الأمني، تركز القراءة الإسرائيلية على النفط كعنصر حاسم في العملية، إذ يُنظر إلى شلّ صادرات فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطيّ نفطيّ في العالم، كضربة مزدوجة للصين التي اعتمدت على نفطها الرخيص والمستقرّ، لتأمين سلاسل إمداد إستراتيجيّة. ووفق هذا المنظور، لا يُفهم الهجوم كخطوة معزولة، بل كمؤشر على انتقال النظام الدولي نحو مرحلة تُدار فيها الصراعات عبر القوة والطاقة معًا، وسط تساؤلات إسرائيلية عن حدود هذا النهج، وإمكانية تكراره في ساحات أخرى، من إيران إلى مناطق نفوذها الإقليميّ.

النشرة الأسبوعية مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين

نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.

Series Navigation<< الهجوم الأميركي على فنزويلا… ماذا بعد اعتقال مادورو؟ – محمود مجادلة 4.1.26محاولات بن غفير لإشعال التوتر في النقب – حسن النصاصرة 6.1.26 >>