الآن نحن في نعمة لا تعدلها نعمة ، نحن أحياء ، والقلب ينبض ، وفينا بقية من العمر ، والتوبة ممكنة ، والإصلاح ممكن ، والاستغفار ممكن ، وفتح صفحة مع الله ممكن ، كل شيء ممكن ، ما دام في العمر بقية ، فإذا جاء ملك الموت انتهى كل شيء .
نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج
بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.
لذلك ورد في بعض الآثار أن الميت حينما يوضع في قبره أول ليلة ينادى ” أن عبدي ، رجعوا وتركوك ، وفي التراب دفنوك ، ولو بقوا معك ما نفعوك ، ولم يبقَ لك إلا أنا ، وأنا الحي الذي لا يموت .
( المليك ) يسترد حرية الاختيار التي أعطاك الله إياها .
جيء لسيدنا عمر بشارب خمر ، فقال : ” أقيموا عليه الحد ، قال : والله يا أمير المؤمنين ، إن الله قدر عليّ ذلك ، فقال : أقيموا عليه الحد مرتين ، مرة لأنه شرب الخمر ومرة لأنه افترى على الله ، قال : ويحك يا هذا إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار .
في اللحظة التي تتوهم فيها أنك مجبر على كل أفعالك فأنت مخطئ ، أنت مخير فيما كلفت ، لكن لستَ مخيرًا في أمك وأبيك ، ولا في عصرك ، ولا في مدينتك ، ولا في كونك ذكراً أو أنثى ، لكن العلماء أجمعوا على أن هذا الذي اختاره الله لك هو أكمل شيء ، وليس في الإمكان أبدع مما كان ، لكنك مخير فيما كلفت .
فلذلك عند الموت يسترد هذا الاختيار : ” مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ “
لا تملك شيئاً ، أما الآن تملك أن تتوب ، تملك ألا تتوب ، تملك أن تصلي ، تملك ألا تصلي ، تملك أن تستقيم تملك أن تنحرف ، أنت مخير ، أما حينما يأتي الموت .![]()
النشرة الأسبوعية
مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين



