نستطيع القول : إن لكل شيء من الأشياء وجودين : الأول : وجود ذاتي، طابعه العام الاستقلال ، والثاني : وجود ( علائقي ) طابعه العام الافتقار والاتصال ، ونحن في العادة لا نهتم بالوجود الثاني ، ولا نبحث فيه لأن تركيزنا كثيراً ما يكون على الوجود الذاتي ، مع أن الذي ثبت أن ما حولنا يؤثر فينا على نحو طاغ إلى درجة يصح معها القول : إن الشيء هبة علاقاته . ولا أريد الآن شرح هذه المسألة ، وإنما أود الإشارة إلى شيء مهم هو تفاوت الناس في نظرتهم إلى الأشياء والمعطيات المحيطة بهم ، وهذا التفاوت نابع من ارتباك الوعي في التعامل مع كل ما يتصل بعالم العلاقات ، فإحساسنا بأننا مختلفون عما حولنا يجعلنا نشعر بالكثير من المشاعر المتناقضة . وإذا أردنا المضي مع الأمور إلى حدها الأقصى ، فإننا سنقول إن لدينا في تعامل لناس مع محيطهم صورتين متقابلتين : صورة طابعها التنافس وصورة طابعها المؤازرة والتعاون ، ولعلي ألقي الضوء على كل منهما عبر المفردات الآتية :
اقرأ المزيد في:
صورتان متقابلتان – إسلام أون لاين
النشرة الأسبوعية مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين
نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.

