شارك البودكاست

لن نجد أرضاً منبسطة في مدوّنة عبد الفتاح كيليطو. هناك على الدوام تضاريس خشنة وصخور تحتاج إلى إزميل نحّات لصقلها على نحوٍ آخر، وإذا بالكتلة الصمَّاء تتكشَّف عن مرئيات كانت ضبابية قبل أن يُعمل أدواته في أرضها بنظرة موشورية تضع أسئلته في مهبّ مكاشفات جديدة تنطوي على قلق وارتياب ولا طمأنينة، مقتفياً أسلوبية الجاحظ في “القفز والوثب” من فكرة إلى أخرى باستطرادات لا نهائية لقناعته بتعدُّد طبقات النصّ، فلا كتابة مكتملة كما لا قراءة نهائية، “هكذا تبدو كتاباتي عندما أعيد قراءتها نصوصاً مريضة يتعيَّن علاجها، مع يقيني أن العلاج لا نهاية له”. يقول لعلَّ هذا المفكِّر المغربي صاحب الدمغة الخاصة في الكتابة العربية، أشبه بحلزون لجهة الاختفاء والتواري، يهدينا كنوزه على جرعات، ثم يعود إلى قوقعته/ مكتبته، مطمئناً إلى حين، إلى أن يقوم بغزوة أخرى أكثر بريقاً.

النشرة الأسبوعية مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين

نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.

Series Navigation<< الأيديولوجيا ودورها المحوري في إعادة الإنتاج | د. أشرف حزينقراءة القرآن بآلية اللسان العربي المبين | د. يوسف أبو عواد >>