إن من أسماء الله التي ينبغي أن نتدبر معناها ودلالتها وآثارها في حياتنا؛ اسم الله “الواسع”, والواسع اسم من أسماء الله ورد في القرآن، قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[البقرة:115].
ويوصف -سبحانه- بأنّه موسٍع؛ لقوله -تعالى-: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)[الذّاريات:47]، ولما رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- فَقَالَ:- في حديث أوّل من تُسعّر بهم النّار -: “وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا“.
ولما رواه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- فَسَأَلَهُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: “أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ“, ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: “إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا”, ومثله ما جاء في دعاء الجنازة، روى مسلم عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلّى الله عليه وسلّم- قَالَ: “اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ“.
والواسع -سبحانه-: “هو الذي وسعت رحمته الخلق أجمعين، وقيل: وسِع رزقه الخلق أجمعين، لا تجد أحدا إلاّ وهو يأكل رزقه”, وقيل: “الذي يسع خلقه كلهم بالكفاية والجود والإفضال”.
ويقول الطبري -رحمه الله- عند قوله -تعالى-: (إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[البقرة: 115] أي: “يسع خلقه كلهم بالكفاية والاتصال والجود والتدبير”, ويقول الخطابي -رحمه الله-: “الواسع: هو الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده، ووسع رزقه جميع خلقه، والسعة في كلام العرب: الغنى, ويقال: الله يعطي عن سعة أي عن غنى”.
نشرة أسبوعية مسائية من بودكاست فلسطين تصلُك إلى بريدك الإلكتروني، تُقدِّم أمتع وأفضل الحلقات من أكثر من ٣٠٠ برنامج
بودكاست عربي نختارها لك لتستمع وتستمتع وتتعلّم.![]()
النشرة الأسبوعية
مساءً كل يوم سبت من اختيار المحررين


