وسط صراع أسئلة الرحيل تبقى الحياة أشد حضوراً، فأسرق قطعة صابون من تلك التي أعطاني إياها أبو حيدر، وأدسها في جيبي. لحظة انتهيت من مهمة التنظيف، وأخذني المحقق إلى الحمام لأنضم إلى زملائي، أعلنت لهم عن اقتناص قطعة الصابون. “كان لازم يموت حدا لنحصل صابونة؟؟” علق أبو منار على الإنجاز بصدمة فرح وغبطة اعترته كما البقية. بعض التفاصيل في السجن تكبر فتصير انتصارات عظيمة، قطعة صابون، كسرت خبز، ملعقة، كأس أو قارورة بلاستيك، قلم رصاص، كلها تصير ثروات عملاقة لا يمكن التخلي عنها بسهولة. نحرص على قطعة الصابون كأنها دواء لكل علاتنا، نخبأها بين البطانيات كقطعة ألماس نادرة. يتابع الخاني سرد الحكاية من حيث توقف في الحلقة السابقة، حكاية عبد الله، وما يليها من حكايات الزنزانة، ومن ثم طلب عمر إلى التحقيق ثانية، ونقله إلى زنزانة مختلفة، ومعرفة أحد السجانة بحارة أهله في القابون، وتدخل التونسي الذي سيكون له حضور كبير في قصة عمر الشائكة، مع الأيام. أنتج هذا العمل بدعم وتمويل من مؤسسة هاينرش بل – مكتب بيروت الشخصيات الرئيسية الراوي، عمر الخاني: محمود حسن كايلا مولر: فرح حوارني فريق العمل بحث: عمر الخاني كتابة: جابر بكر مدير الإنتاج: نائل الفرخ إخراج فني: نهاد قطان روزنة منصة نشر فقط وغير مسؤولة عن المحتوى، لأي سؤال يمكن التواصل عبر: [email protected]
